خاص الموضوعية أونلاين

المدرّب في لعبة “كمال الأجسام” علاء درغام ل”الموضوعية”: هذه اللعبة هي ثقافة كاملة يمكنها أن تعيد إنتاج الحياة بشكلٍ صحّيٍ

زياد العسل

في خضم التحديات الكبرى التي يعيشها الإنسان في عالم اليوم, من اجتماعية واقتصادية ونفسية، تبرز أهمية الرياضة كنموذج حياة لا وسيلة ترفيه فقط، ومن النماذج الرياضية التي بدأت تجد اقبالًا في المجتمع اللبناني هي رياضة “كمال الاجسام”.

في هذا الصدد يرى المدرب في كمال الاجسام علاء درغام، أن لعبة كمال الاجسام ليست رياضة فقط، بل هي ضرورة صحيّة ونفسية وعقلية وذهنيّة، ولها انعكاسات كبيرة على كل تفاصيل حياة الإنسان، فمع طول استعمال الهاتف والحاسوب، والأعمال المكتبية وسواها، لا مفرّ من “حمل الأثقال” والدخول إلى “النادي الرياضي”، لتدارك تداعيات هذا العصر الكبيرة على كلّ الصّعد، إضافة لأهمية الرياضة للاطفال وكبار السن ضمن القواعد المتاحة، لأن من شأن هذه الرياضة أن تعيد إنتاج الجسم بشكل صحيٍّ، يكون منسجمًا مع نظام غذائيٍّ ونومٍ وطريقة حياة يفرضها العمل الملتزم، اذا ما أراد الإنسان حياةً صحيةً على الصعيد الجسدي والنّفسي.

يضيف درغام:” ثمة علاقة وطيدة بين التّدريب الرّياضي والاستقرار النفسيٍّ، فالرياضة تنعش الطاقة وتؤثر في توجه الأفكار نحو المسار الإيجابيٍّ، وهذا يصبح في مكانٍ معين نمط حياة، وهذا النمط لا يمكن أن ينضج بفترة سريعةٍ، وانما هو ثمرة ونتاج عمل تراكميٍّ، يعتمدُ على رؤيةٍ واضحةٍ قوامها التدريب المتواصل و”الالتزام” الذي يعتبر السر في هذه الرّياضة.

لا يمكن القول إن ثقافة الاحتراف أصبحت هي الطّاغية في لبنان بالنسبة لهذه اللعبة وفق درغام ، ولكن الأكيد أن ثمة تطورًّا كبيرًا على صعيد القرى والبلدات في الأطراف، وهذا مردّه للإيمان بهذه اللّعبة وانتشارها، فالمطلوب ليس تحقيق إنجازات صخمة، وانما إعادة بناء الجسد وتطويره بشكلٍ مستمرٍّ، ليصل للحدّ المقبول الذي يعيد تشكيله صحيًّا بشكلٍ طبيعيٍّ.

يختم درغام مؤكّدًا، أن لعبة كمال الاجسام هي نسق حياة، وهي تأخذ بيد المرء للتّطور في شتى تفاصيل الحياة، والسنوات المقبلة ستشهد حضورًا بارزًا للعبة، بعد ان بدأ الجميع يدرك انها عصبُ الرياضة، وجزء من اعادة تشكيل الانسان وصناعة هويّته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى