حدرج ل”الموضوعية اونلاين “: الرهان على الدبلوماسية لم يحقق أهدافه والمساكنة مع السلطة تبقى الخيار الأنسب في هذه المرحلة

زياد العسل
يرى المستشار في العلاقات الدولية، المحامي الدكتور قاسم حدرج في حديث خاص ل”الموضوعية اونلاين ” أن المشهد اللبناني يرتبط بالتطورات الإقليمية، ولا سيما في سوريا والعراق، معتبراً أن الضغوط الأميركية والإسرائيلية تسعى إلى دفع لبنان نحو خيارات سياسية وأمنية واقتصادية تخدم مصالحها.
ويعتبر حدرج أن السلطة اللبنانية راهنت على الدبلوماسية والضغط الخارجي، فيما يرى أن مسار المفاوضات لم يحقق النتائج المرجوة، وأن التطورات الميدانية والسياسية أعادت طرح دور المقاومة في معادلة المواجهة.
وفي ما يتعلق بالحديث عن السلام ومخاوف الفتنة الداخلية، يعتقد حدرج أن الدعوات إلى السلام لا تحظى بقاعدة شعبية وسياسية كافية لإحداث تغيير فعلي، معتبراً أن التجربة اللبنانية تؤكد صعوبة الوصول إلى اتفاقات مستدامة في ظل اختلال موازين القوى. ويرى أن احتمالات الفتنة تبقى مرتبطة بالتطورات المقبلة، لكنه يستبعد أن تلجأ المقاومة إلى الشارع في المرحلة الراهنة، تفادياً للفوضى أو الصدام مع القوى الأمنية.
اقتصادياً واجتماعياً، يرفض حدرج توصيف الأزمة اللبنانية باعتبارها أزمة اقتصادية فحسب، ويصفها بأنها حرب اقتصادية ممنهجة تتداخل فيها العقوبات الأميركية والضغوط السياسية، مستشهداً بالجدل حول المؤسسات المالية المرتبطة بإيران وبالمساعدات التي تقدمها المقاومة لمناصريها. ومع ذلك، يستبعد أن يكون إسقاط الحكومة عبر التحركات الشعبية خياراً مطروحاً في الوقت الحالي، معتبراً أن استمرار المساكنة مع السلطة قد يكون أقل كلفة من الدخول في مواجهة داخلية مفتوحة.
ويختم حدرج بالتأكيد أن المرحلة الراهنة، على صعوبتها، ليست الأولى التي يواجه فيها لبنان تحديات مصيرية، معرباً عن اعتقاده بأن موازين القوى قد تفرض تسويات مختلفة في المرحلة المقبلة.



