خاص الموضوعية أونلاين

دويهي لـ«الموضوعية أونلاين»: المطلوب لبننة القرار اللبناني والخروج من الصراعات الإقليمية

زياد العسل

يرى رئيس حركة الأرض، طلال دويهي، في حديث خاص لـ«الموضوعية أونلاين»، أن الحرب بين المقاومة وإسرائيل ليست حربًا محلية لبنانية، بل هي حرب يخوضها الآخرون على أرض لبنان، مشددًا على أن المطلوب اليوم هو «لبننة القرار اللبناني»، بعدما لم يعد الواقع اللبناني يحتمل إقحام البلاد في صراعات أكبر من قدراتها وإمكاناتها وفق دويهي.

ويشير دويهي إلى أن المواقف الدولية والعربية باتت واضحة لجهة رفض الواقع السياسي القائم في لبنان، ورفض وضع البلاد في اصطفاف إقليمي أو دولي محدد، معتبرًا أن حماية لبنان تبدأ من استعادة قراره الوطني المستقل وتحصينه من تداعيات الصراعات الخارجية.

ويؤكد دويهي أن الطائفة الشيعية تتضرر من إقحام جزء من بيئتها في حرب كبرى، مشددًا على أن الحرص على جميع اللبنانيين، ومن بينهم أبناء الطائفة الشيعية، يفرض رفض تحويل لبنان إلى ساحة لصراعات إقليمية ودولية لا تعود عليه بالفائدة أو الخير.

ويضيف أن المصلحة الوطنية تقتضي تجنيب البلاد المزيد من الأزمات التي تثقل كاهل المجتمع اللبناني بمختلف مكوناته.

ديمغرافيًا، يعتبر دويهي أن التوترات والحروب تدفع اللبنانيين إلى إعادة النظر في قراراتهم المتعلقة بالبيع والشراء في مختلف المناطق اللبنانية، محذرًا من انعكاسات هذه التطورات على التركيبة الديمغرافية والاجتماعية للبلاد.

ومن هذا المنطلق، يشدد على ضرورة الحفاظ على التركيبة اللبنانية الغنية بتنوعها، وصون الحياة المشتركة والرسالة التي يمثلها لبنان، بما يمنع التوترات من إحداث تحولات تعرقل العيش المشترك بين أبنائه.

وفي الشأن السياسي الداخلي، يرى دويهي أن العهد اللبناني الحالي لم يتمكن من إنتاج حلول لكثير من الملفات الملحّة، معتبرًا أن الحكومة لم تحقق تقدمًا يُذكر على صعيد الإدارة ومكافحة الفساد. ويلفت إلى أن هذه الانتقادات لا تقتصر على الحكومة الحالية، بل تشمل الحكومات السابقة أيضًا، في ظل استمرار المشكلات نفسها وتكرار الإخفاقات، و لا يمكن التعويل على أي عهد جديد ما دامت التركيبة السياسية ذاتها مستمرة، داعيًا إلى إطلاق حركة وعي لدى اللبنانيين تفضي إلى خيارات سياسية جديدة، وإلى إجراء انتخابات نيابية وفق قانون انتخابي عصري لا يُفصّل على قياس القوى السياسية القائمة، بل يعكس تطلعات المواطنين وإرادتهم الحقيقية.

ويختم دويهي بالتأكيد أن بصيص الأمل في لبنان لا يقوم على حلول مثالية أو وعود عابرة، بل على مسار تراكمي أساسه التثقيف والوعي والاقتراع وفق خيارات الناس وآمالهم. ويحذر من أن استمرار النهج السياسي الحالي سيُبقي الحياة السياسية في حالة شلل، ويُنتج، على حد تعبيره، «نواب صدفة ووزراء صدفة ومشهدًا يشبه الصدفة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى