
زياد العسل – خاص «الموضوعية»
تتسارع يومًا بعد يوم وتيرة التحذيرات من احتمال انفجارٍ اجتماعي في الشارع اللبناني، في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وانعكاساته المباشرة على مختلف تفاصيل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، بما ينذر بتداعيات قد تطال المشهد اللبناني برمّته، في ظل غياب المعالجات السياسية الجدية للأعباء المتزايدة التي يرزح تحتها المواطنون.
وباتت شريحة واسعة من اللبنانيين أسيرة الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة، في وقت تبدو فيه السلطة السياسية، بحسب منتقديها، بعيدة عن يوميات الناس ومعاناتهم، فيما تتزايد أعباء الفئات محدودة الدخل، التي تواجه صعوبة متنامية في تأمين احتياجاتها الأساسية.
وتتحدث مصادر مطّلعة عن تحذيرات وصلت إلى الحكومة اللبنانية، عبر قنوات مختلفة، من احتمال تفاقم الاحتقان في الشارع، في ظل التأثير الكبير لارتفاع أسعار المحروقات على مختلف القطاعات، ولا سيما النقل والأسعار والخدمات، بالتزامن مع انطلاق عام دراسي جديد بما يحمله من أعباء إضافية تتصل بالأقساط والنقل والقرطاسية.
وفي المقابل، لم تشهد رواتب القطاع العام ارتفاعًا يتناسب مع الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة، ما يجعل القدرة الشرائية للموظفين والعائلات أمام تحديات متزايدة، ويفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان الاجتماعي.
«الجوع» قد يكون العامل المشترك بين شرائح واسعة من اللبنانيين، بعدما بدأت صرخات القهر تتجاوز الحسابات الطائفية والمذهبية،فخطابات شدّ العصب والاصطفافات السياسية لم تعد، بالنسبة إلى كثيرين، قادرة على حجب الضغوط المعيشية المتراكمة، في وقت تتقدم فيه الأولويات الاقتصادية والاجتماعية على ما عداها.
فهل تنجح الحكومة في احتواء الاحتقان الاجتماعي قبل تحوّله إلى انفجار في الشارع؟ أم أن استمرار ارتفاع كلفة المعيشة والمحروقات سيضع السلطة أمام استحقاق شعبي يصعب احتواؤه؟



