فرحات لـ«الموضوعية أونلاين»: لا خلاص للبنان من دون قرار مستقل.. والبلديات تعمل باللحم الحيّ

زياد العسل – خاص «الموضوعية أونلاين»
يقرأ رئيس بلدية نيحا الشّوفية، المهندس غسان فرحات، المشهد اللبناني بعين القلق حيال الأيام المقبلة، في ظل غياب المؤشرات التي توحي بقرب نهاية درب الجلجلة، معتبرًا أن الارتهان للخارج يشكّل أحد الأسباب الرئيسية للأزمات الكبرى التي يعيشها لبنان، وأن الخروج منها يستدعي قرارًا لبنانيًا مستقلًا و«لبننة الاستحقاقات»، إذا أردنا بناء وطن يليق بشعبه الذي أثبت تميّزه وقدراته في مختلف أنحاء العالم.
وفي ما يتعلق بالواقع البلدي، يؤكد فرحات أن البلديات تعمل «باللحم الحيّ»، في ظل تحديات كبيرة تعترض عملها وتحدّ من قدرتها على تلبية حاجات المواطنين. ويشدد على أن المجلس البلدي سيبقى إلى جانب أهالي بلدة نيحا، التي تزخر بتاريخ وتراث فكري وبشري يستحقان الحفاظ عليهما، لافتًا إلى أن الثقة التي مُنحت للمجلس البلدي في أدقّ وأصعب مرحلة من تاريخ لبنان المعاصر تشكّل مسؤولية يعتزّ بها أعضاؤه ويتمسكون بها.
ويضيف أن الظروف الاقتصادية العامة، على الرغم من ثقلها، لن تنال من عزيمتهم وإرادتهم في تجاوز الصعوبات، انطلاقًا من إيمانهم بأن أبناء البلدة والوطن يستحقون من يحمل همومهم وآمالهم، ويعمل من أجل مستقبل أفضل لهم.
ويشيد فرحات بالدور الذي يؤديه الاغتراب اللبناني، معتبرًا أنه يشكّل شريانًا حيويًا في تعزيز صمود اللبنانيين المقيمين، وأن الاستفادة من تجارب اللبنانيين المنتشرين في مختلف أصقاع الأرض باتت ضرورة. فالحضور اللبناني، بحسب فرحات، يشهد على طاقات استثنائية في مختلف الميادين، ما يستدعي إتاحة المجال أمام المغتربين للمساهمة بخبراتهم وإمكاناتهم في مسيرة النهوض الوطني.
ويختم فرحات بالتأكيد أن المغترب اللبناني ليس مجرد مصدر للدعم المادي لأهله ومجتمعه، بل هو أيضًا طاقة علمية وفكرية وخبرة عملية ورؤية متقدمة، يمكن توظيفها في خدمة لبنان ومناطقه وبلداته، بما يعزز فرص التنمية ويمنح المجتمع قدرة أكبر على مواجهة التحديات.



