خاص الموضوعية أونلاين

حمود لـ«الموضوعية أونلاين»: تعاونية موظّفي الدولة تشكّل الدرع الحصين لموظّفي القطاع العام

زياد العسل

في ظلّ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة التي يشهدها لبنان، وما خلّفته من تداعيات ثقيلة على مختلف فئات المجتمع، يبرز واقع موظّفي القطاع العام بوصفه أحد أكثر الملفات التي تحتاج إلى معالجة جادّة، ولا سيّما في ظلّ تراجع القدرة الشرائية وغياب مقوّمات الحياة اللائقة. وفي هذا السياق، تكتسب تعاونية موظّفي الدولة أهمية استثنائية، باعتبارها إحدى المؤسسات التي تضطلع بدور أساسي في مساندة الموظّف وحماية حقوقه الاجتماعية والصحية والتربوية. فما واقع هذه المؤسسة اليوم؟ وكيف تواجه التحديات المتزايدة، وما الدور الذي تسعى إلى تكريسه في المرحلة المقبلة؟

يرى مدير عام تعاونية موظّفي الدولة نزيه حمود، في حديث خاص لـ«الموضوعية أونلاين»، أنّ البلاد عرفت، منذ فجر وجودها، الأزمات تلو الأزمات، سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، مشيراً إلى أنّ وجود تعاونية موظّفي الدولة يشكّل ركيزة أساسية في دعم موظّفي القطاع العام، نظراً إلى ما تقدّمه من خدمات صحية وتربوية وغيرها، والتي كان لها دور كبير في الحفاظ على الموظّف ومنحه الأمل للاستمرار في الإدارات العامة.

ويعتبر حمود أنّ موظّف القطاع العام هو الأقل دخلاً والأكثر فقراً، باستثناء بعض الحالات التي لا يمكن تعميمها إطلاقاً، لافتاً إلى أنّه، رغم الأزمات التي عصفت بلبنان وما زالت، لا يزال هناك إقبال كثيف على الانتماء إلى هذه المؤسسة القيادية والريادية.

ويضيف أنّ التعاونية أخذت على عاتقها البقاء إلى جانب الموظّف على مختلف الصعد، ضمن الإمكانات المتاحة، مؤكداً استمرار التواصل مع النقابات لتكون التعاونية الدرع الحصين لكل موظّفي القطاع العام.
ويضيف حمود أنّ المواطن اللبناني يمتلك قدرة استثنائية على التأقلم مع مختلف الأزمات، إذ يتمتّع بديناميكية كبيرة تجعله نموذجاً بشرياً قادراً على تحويل المحن إلى منح. ويرى أنّه لو كان الواقع الاقتصادي سليماً، لكان الدخل الفردي للمواطن اللبناني من بين الأعلى عربياً.

ويشدّد على أنّ من حقّ الموظّف الشريف أن يتمتّع بمستوى حياة لائق، إلا أنّ الموظّفين الشرفاء يفتقدون اليوم أبسط مقوّمات هذه الحياة. ويشير إلى أنّ القطاع الخاص يتفوّق على القطاع العام من حيث الإنتاجية، في حين يبقى الاستقرار المستقبلي والنفسي السمة الأساسية التي تميّز العمل في القطاع العام.

ويختم حمود بالتأكيد أنّ كل ما نقوم بها هو، هو استلهام من فكرة المعلم الشهيد كمال جنبلاط النضالي والإنساني والاقتصادي، معتبراً أنّ الحلّ الجذري لأزمات لبنان يبدأ بالانتماء الحقيقي إلى الوطن، ومن هنا يكون منبع كلّ حلّ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى