خاص الموضوعية أونلاين

المقاومة” بين مواجهة الخطر الوجوديٍّ ودرء الفتنة الداخلية

زياد العسل

رغم كل التحديات الكبيرة والتضحيات الجمّة، التي قدمتها المقاومة في لبنان، ما زالت تشكل مدرسةً ومثلًا ومثالا ونبراسًا في الصمود، فرغم كل ما أُنفق من مليارات ل”سحق” الحزب، وتدمير ترسانته، ورغم تخاذل المجتمع الدولي، يثبت ثُلة وقلةٌ قليلةٌ في لبنان، أن المواجهة حين تكون مرادفةّ للحقّ، وتكون مؤيدة بصحة العقيدة والرؤيا، يمكن لها تفعل الكثير.

الى جانب الصراع السياسي والعسكري والامني الذي يخوضه الحزب مع” اسرائيل”، ثمة صراع من وجه آخر يتمثل بالسعي الحثيث من المشروع الغربي لإحداث فتنةٍ داخلية في لبنان، تكون بمثابة التربة الخصبة للاجهاز على المقاومة، ولكن عين العقل في قيادة “الحزب” مبصرةٌ لما يُحاك في الأروقة المغلقة، ولذلك يمكن فهم عدم الرد في كثير من الأحيان، والبقاء في الحكومة رغم كل المطالبات بالاستقالة، وهذا جزء من رؤية الصراع والحكمة فيه، التي يعمل أولو الألباب في مشروع المواجهة والدفاع عما تبقّى من عز في هذه الأمة.

المرحلة الصعبة تتطلب المواجهة ببعديها، العسكري الدفاعي والثقافي الفكري، ودرء الفتنة، واسقاط كل مشروع يمكن له أن ينال من وحدة المعركة والرؤية عند شعب ، يرى قطعةً من لبنان تذوب شيئًا فشيئًا، على مرأى ومسمع من العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى