حضور دبلوماسي بارز في افتتاح “العام الأكاديمي لأكاديمية ليونينا” ولبنان واليمن في الصدارة

شهدت العاصمة الإيطالية روما حضورًا دبلوماسيًا عربيًا بارزًا خلال حفل افتتاح “العام الأكاديمي 2026–2027 لأكاديمية ليونينا النبيلة”، الذي أُقيم في قاعة المونسنيور دي ليغرو بقصر فالنتيني، بالتعاون مع جمعية الصداقة الإيطالية العربية.
شارك في المناسبة عميدة السلك الدبلوماسي العربي سفيرة اليمن أسمهان عبد الحميد الطوقي، سفيرة لبنان كارلا جزار، سفير موزمبيق ألفارو سانتوس، ممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا، إلى جانب شخصيات دبلوماسية وثقافية ومؤسسية، في لقاء ركّز على الحوار الدولي والسلام والتعاون الثقافي ودور الدبلوماسية في تعزيز التفاهم بين الشعوب.
أدارت الحفل عضو المجلس الأكاديمي للأكاديمية المهندسة المعمارية فيفيانا كوازّو، فيما ألقى المستشار في مجلس بلدية روما المحامي أنطونيو دي سانتيس، كلمة ترحيبية أكد فيها أهمية المبادرات التي تجمع الشخصيات الدولية حول الثقافة والحوار.
وشدد رئيس الأكاديمية الدكتور كريستيان رابّوني على أن تطور وسائل الاتصال لا يعني بالضرورة تحقق التفاهم بين الشعوب، موضحًا أن الحوار الحقيقي يقوم على الإصغاء والانفتاح واحترام الاختلاف.
خريس
من جانبه، أكد رئيس جمعية الصداقة الإيطالية العربية، طلال خريس، أهمية العمل المشترك والتعاون بين المؤسسات، مشيرًا إلى أن الشراكات الفاعلة تسهم في إنجاح المبادرات وتعزيز أثرها الإيجابي.
كما أعرب عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين الجمعية والمنظمات الصديقة، مؤكدًا دور الدبلوماسية الثقافية والحوار المباشر في تعزيز العلاقات بين إيطاليا والعالم العربي، وبناء جسور الصداقة، ومواجهة الصور النمطية، وتوسيع آفاق التفاهم بين المجتمعات.
الطوقي
واستعرضت سفيرة اليمن مستجدات الأوضاع في اليمن والتداعيات الممتدة لانقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة منذ أكثر من عقد، مشيرةً إلى أن آثار الأزمة تجاوزت الحدود الوطنية لتطال الاستقرار الإقليمي والأمن الدولي.
وأكدت أهمية معالجة جذور الأزمة، لافتةً إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع اليمن المطل على مضيق باب المندب، وإلى الارتباط الوثيق بين أمن اليمن واستقراره وسلامة الممرات البحرية وحركة التجارة العالمية. كما حذّرت من أن استمرار الأزمات والنزاعات، من دون التوصل إلى حلول مستدامة، قد يحوّلها إلى مصادر مزمنة لعدم الاستقرار.
وشددت السفيرة على أن تعزيز التعاون الدولي والدبلوماسية الثقافية يمثل أحد السبل لمواجهة تصاعد الأزمات والنزاعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية. وفي هذا السياق، استحضرت إسهامات إيطاليا الثقافية والعلمية في تعزيز التواصل بين الحضارات وتبادل المعارف، مشيدةً بصمود الشعب اليمني وتمسكه بهويته الثقافية وإرثه الحضاري الغني رغم سنوات الأزمة.
جزار
من جانبها، شددت سفيرة لبنان على أن السلام أساس لصون كرامة الإنسان وتحقيق الاستقرار، مشيرةً إلى أهمية التضامن الدولي في دعم لبنان ومساندة جهود التعافي وإعادة الإعمار، فضلًا عن دور الدبلوماسية الثقافية في تقريب الشعوب وتعزيز التفاهم المتبادل. كما لفتت إلى التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان في سعيه إلى تجاوز أزماته والوصول إلى بر الأمان. سفيرة لبنان اشادت بالعلاقات التاريجية التي تربط ايطاليا بلبنان واعتبرت مبادرات كهذه تقام في روما من شأنها تعزيز العلاقات بين الشعبين اللبناني والايطالي وشكرت جامعة ليونينا وجمعية الصداقة الايطالية العربية على تنظيم هذا الحفل في القصر البلدي
سفير موزمبيق
وأكد سفير موزمبيق أهمية الحوار والتعليم والتسامح في بناء مجتمعات مستقرة، فيما تناولت ممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا دور التضامن الدولي والتعاون الثقافي في دعم جهود السلام وتعزيز العلاقات بين الدول.
وأعرب السفراء وممثلو الدول عن تقديرهم وشكرهم لجمعية الصداقة الإيطالية العربية على جهودها في تنظيم المبادرات التي تتيح فرصًا للحوار والتواصل بين ممثلي الدول والمؤسسات الثقافية، وعلى دورها في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين إيطاليا والعالم العربي.
تكريم السفراء وممثلي الدول
وشهدت المناسبة تكريم سفراء لبنان واليمن وموزمبيق وممثلة كولومبيا آنا ماريا بيدويا، إلى جانب عدد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية والمؤسسية، تقديرًا لمشاركتهم في اللقاء.
كما سلط البرنامج الضوء على جائزة ليون الثالث عشر الدولية، المستلهمة من الإرث الاجتماعي للبابا ليون الثالث عشر، ولا سيما رسالته البابوية «Rerum Novarum» الصادرة عام 1891، التي تناولت العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وحقوق العمال والمسؤولية المجتمعية.
وتخلّل الحفل عرض موسيقي أضفى أجواءً فنية مميزة على الأمسية، جامعًا بين البُعد الثقافي والرسالة الإنسانية للمناسبة، ومؤكدًا دور الموسيقى والفنون في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب والثقافات.



