
معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ67 يختتم فعالياته بنحو 100 ندوة و500 حفل توقيع
اختُتمت فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الـ67، الذي نظّمه النادي الثقافي العربي، مسجلًا خلال عشرة أيام نحو 100 ندوة ثقافية وفكرية وفنية وتربوية وإعلامية، وحوالي 500 حفل توقيع، بمشاركة عشرات آلاف الزوار. وتنوّعت النشاطات بين مناقشة قضايا الفلسفة والشعر والذكاء الاصطناعي والإصلاح السياسي والدين والأخلاق والتاريخ، إلى جانب تكريم شخصيات فكرية بارزة، في تأكيد على استمرار دور بيروت الثقافي. وزار وزير المالية ياسين جابر المعرض وشارك في توقيع كتاب «نظام التقاعد الجديد في الضمان الاجتماعي – الحماية الاجتماعية» لصادق علوية، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى نظام معاش تقاعدي دوري يضمن دخلًا ثابتًا للمتقاعدين، وحماية تمويله عبر تحصيل الاشتراكات وإدارة الأموال بشفافية، وتسريع الإجراءات التطبيقية للقانون الذي أقرّه مجلس النواب في كانون الأول 2023.
وشهد المعرض ندوات تناولت إرث المفكر مصطفى حجازي وأطروحته حول «الإنسان المقهور»، وتجربة الأخوين الرحباني وزياد الرحباني وتأثيرها في الأغنية اللبنانية، إلى جانب نقاشات حول الفلسفة والمواطنة وإصلاح النظام السياسي اللبناني، والعلاقة بين الشريعة والأخلاق، وتاريخ الموحدين الدروز والشهابيين في وادي التيم. كما ناقش أكاديميون وإعلاميون كتاب غسان مراد «أصوات بلا ذاكرة: اغتراب المعنى في ذكاء الآلة»، متناولين تأثير الذكاء الاصطناعي في اللغة والمعرفة والهوية الإنسانية، وأهمية الكتابة والتفكير النقدي في زمن التكنولوجيا. وشملت الفعاليات أيضًا ندوة تكريمية للمفكر الشيخ صبحي الصالح في مئويته، وعرضًا للحكايات الشعبية قدمته الحكواتية نتالي صبّاغ، بهدف إحياء هذا الفن التراثي المهدد بالاندثار، فضلًا عن ورش فنية للأطفال ومحاضرات حول فهم سلوكهم واحتياجاتهم النفسية.
وتضمّن اليوم الأخير سلسلة واسعة من حفلات توقيع الكتب في أجنحة دور النشر والمنتديات الثقافية، بمشاركة كتّاب وشعراء وأكاديميين، من بينهم عصام سليمان وغسان مراد ووجيه قانصو وفارس اشتي، إلى جانب إصدارات أدبية وفكرية بالعربية والفرنسية والإنكليزية. وعلى صعيد أنشطة الأطفال، نظّمت جمعية T.E.A.C.H. فعاليات تفاعلية هدفت إلى تنمية المهارات اللغوية وتعزيز المشاركة، فيما برز مشروع «Lio Story Kids» الذي أطلقته طبيبة الأسنان والكاتبة نادين حسن حاوي، جامعًا بين أدب الأطفال والتوعية الصحية والنفسية. وضمّ المشروع قصصًا تساعد الأهل على مواكبة احتياجات أبنائهم، بينها «Lio and his Body Boundaries / Lio et son corps à lui»، التي تهدف إلى توعية الأطفال بشأن الحدود الجسدية بأسلوب آمن ومناسب لأعمارهم، مع الاستعانة بمختصين لتقديم الإرشاد والدعم للأطفال وأسرهم.



