
زياد العسل
رأى نائب الأمين العام لحركة النضال اللبناني، طارق الداوود، في حديث خاص لـ«الموضوعية»، أن المشهد في جنوب لبنان لا يحمل أي مؤشرات إيجابية، في ظل ما وصفه بنية إسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية والتوغل أكثر في مناطق الجنوب، معتبراً أن ما يجري يأتي في سياق مشروع إقليمي يستهدف تغيير المنطقة على المستويات الديمغرافية والتاريخية والسياسية.
وأشار الداوود إلى أن الدولة اللبنانية أخفقت في تحقيق نتائج ملموسة من خلال اتفاق الإطار، معتبراً أن المرحلة الراهنة تستدعي الاقتداء بنهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي قال إنه كان من الداعمين للمقاومة والمدافعين عن لبنان في المحافل الدولية.
وأكد أن الخطر لا يقتصر على الجنوب، بل يطال لبنان برمته، في ظل ما وصفه بمشروع إسرائيلي ـ أميركي يسعى إلى تفتيت المنطقة وإعادة رسم معادلاتها.
وأضاف: «لا يمكن لأهل الجنوب أن يتخذوا أي خيار سوى خيار المقاومة في الوقت الحالي»، معتبراً أن غياب اتفاق واضح وصريح يضمن حماية الجنوبيين واللبنانيين يجعلهم أمام واقع بالغ الصعوبة، في ظل الخسائر البشرية والمادية والدمار الذي يطال الممتلكات. ورأى أن هذا الواقع يضع الداعين إلى اعتماد الخيار الدبلوماسي أمام تحديات كبيرة في إقناع الرأي العام اللبناني بجدوى هذا المسار في ظل استمرار المخاطر.
اقتصادياً واجتماعياً، أعرب الداوود عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع المعيشية، منتقداً ما وصفه بالإهمال الحكومي وغياب السياسات القادرة على معالجة الملفات الأساسية، وفي مقدمتها المحروقات وأموال المودعين.
وحذّر من أن استمرار تراكم الأزمات من دون معالجات جدية قد يقود إلى كارثة اجتماعية واسعة، من شأنها أن تقلب المشهد اللبناني رأساً على عقب، وتنعكس على مختلف التوازنات السياسية والاجتماعية.
أما في الملف السوري، اعتبر الداوود أن الأوضاع لا تزال غير محسومة، وأن الاستقرار لم يترسخ بصورة نهائية حتى الآن. وفي ما يتعلق بأهالي محافظة السويداء، اعتبر أنه لا يمكن مطالبتهم بالعودة إلى كنف الدولة السورية قبل اتخاذ إجراءات واضحة وصريحة لتصويب المسار السياسي والأمني، وإعادة الاعتبار إلى المنطقة، التي وصفها بأنها جزء أساسي من عروبة سوريا وهويتها الوطنية والقومية.



