البيان الختامي لمجلس التعاون الخليجي دان الاعتداءات على السعودية والاردن ودول المجلس: للعودة إلى الحوار والدبلوماسية للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها

ثانيًا: الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس
7. يدين المجلس الوزاري استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية، بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها في المنطقة، والتي استهدفت منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية وبعثات دبلوماسية، وأسفرت عن أضرار مادية كبيرة، وشكلت تهديدًا لأمن المواطنين والمقيمين فيها وسلامتهم.
8. يحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، معربًا عن رفضه القاطع لجميع الادعاءات التي تطرحها إيران لتبريرها، ويطالب بالوقف الفوري وغير المشروط لجميع الاعتداءات والاستفزازات والتهديدات، والامتثال الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026), ويدعو المجلس مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ ما يلزم لضمان التنفيذ الكامل للقرار، ومساءلة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، وإلزام إيران بجبر كامل لجميع الأضرار الناتجة عنها، وفقًا لقرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 (2026).
9. يؤكد المجلس أن مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر ممرات مائية حيوية لا تقتصر أهميتها على دول المنطقة، بل تمثل شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي، وأن ضمان أمنها وسلامة الملاحة وحريتها فيها مصلحة ومسؤولية دولية مشتركة، ويشدد المجلس على أن إغلاق هذه الممرات أو عرقلة الملاحة فيها، أو استهداف السفن التجارية وطواقمها، أو زرع الألغام، أو فرض رسوم أو قيود غير مشروعة على العبور، يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، ويعرض إمدادات الطاقة والغذاء والدواء والتجارة العالمية لمخاطر جسيمة، ويرفض المجلس أي محاولة لإخضاع حق المرور العابر لإذن مسبق أو مسارات مفروضة، بما يخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م والقانون الدولي العرفي، داعيًا المنظمة البحرية الدولية إلى مواصلة الاضطلاع بمسؤولياتها في صون سلامة الملاحة وحماية البحارة. ويؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير 2026م، وفقًا لقواعد ومبادئ القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، واتفاقية ترسيم الحدود البحرية والجرف القاري الموقعة في 25 يوليو 1974 بين سلطنة عمان وإيران، واحترام سيادة الدول المشاطئة وحقوق الدول المعنية.
10. يدعو المجلس الوزاري إلى العودة إلى مسار الحوار والدبلوماسية لتجاوز الأزمة الراهنة، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها، ويعرب عن دعمه لجهود الوساطة والمساعي الدبلوماسية التي تبذلها دول المنطقة والدول الشقيقة والصديقة، للوصول إلى حل سياسي يجنب المنطقة الانزلاق نحو مزيد من التوتر وزعزعة الأمن والاستقرار، الأمر الذي لا يصب في مصلحة المنطقة والعالم، مؤكدًا ضرورة أن تعالج أي تفاهمات جميع المسائل العالقة، بما فيها الملف النووي الإيراني والبرنامج الصاروخي والطائرات المسيرة ودعم الوكلاء، على أساس احترام السيادة وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات أو ترتيبات تمس أمنها ومصالحها.



