
تنفذ قوات الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط في منطقة عرب العرامشة في الجليل الغربي على الحدود مع لبنان، وذلك في أعقاب رصد جسم جوي مجهول دخل الأجواء الإسرائيلية، ما أثار ريبة الجيش وأطلق عمليات بحث واسعة.
وبدأت العملية الأمنية الإسرائيلية في المساء، بعدما انطلقت صافرات الإنذار في المنطقة تحذيراً من تسلل طائرة «معادية»، واستؤنفت عمليات البحث مع بزوغ فجر اليوم التالي، بينما يواصل الجيش العمل لتوضيح ملابسات الحادثة واستبعاد وجود تهديد أمني.
وصرح مصدر عسكري لموقع «واللا» بأن أنظمة الجيش الإسرائيلي رصدت تسلل جسم مجهول الهوية إلى الأراضي الإسرائيلية. وفي البداية، ساد اشتباه في كونه طائرة مسيرة، إلا أنه لا يمكن حالياً استبعاد احتمال أن يكون الجسم عبارة عن طائرة شراعية بمحرك.
ووفقاً للمصدر العسكري الإسرائيلي، تركزت عمليات البحث في البداية على منطقة عرب العرامشة قرب حدود لبنان، لكنها توسعت لاحقاً لتشمل مناطق أخرى على طول الحدود.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أن وحدات المراقبة العسكرية رصدت جسماً جوياً مجهولاً بالقرب من الحدود اللبنانية، وأن القوات تواصل عمليات البحث، في حين لم يتم الإبلاغ عن أي معطيات غير معتادة حتى الآن، كما لم تصدر أي تعليمات خاصة للجبهة الداخلية.
وفي أيلول الماضي، انطلقت صافرات الإنذار بضع مرات في منطقة الجليل الأعلى تحذيراً من تسلل طائرة معادية. ففي 2 أيلول، تم تفعيل الإنذارات في مناطق عدة، ما أدى إلى إطلاق صواريخ اعتراضية، وخلص تقييم أولي أجراه الجيش الإسرائيلي إلى أن الإنذار كان «كاذباً».
وفي 10 أيلول، انطلقت إنذارات إضافية في عدة تجمعات سكنية بالمنطقة، إلا أن الجيش الإسرائيلي أعلن لاحقاً، في هذه الحالة أيضاً، أن الأمر ناجم عن «خطأ في تحديد هوية الجسم».
وتخشى الأوساط العسكرية والأمنية في إسرائيل تكرار ما حدث في قطاع غزة خلال هجوم 7 تشرين الأول 2023، في لبنان، فيما يتعلق باستخدام الطيران الشراعي في عمليات التسلل عبر الحدود.
وكانت عناصر الجناح المسلح لحركة «حماس» استخدمت طائرات شراعية لتخطي الجدار الفولاذي العازل وأنظمة المراقبة الإسرائيلية على طول حدود قطاع غزة، والتسلل إلى مستوطنات «غلاف غزة» جنوب إسرائيل.
وجاء تسلل عناصر «النخبة» بواسطة الطائرات الشراعية تلك تحت غطاء تمويه من مئات الصواريخ التي أطلقتها الحركة على العمق الإسرائيلي للتعمية على الطائرات الشراعية وإلهاء أنظمة المراقبة عن رصدها، ما سبّب صدمة واسعة في إسرائيل، كونها المرة الأولى التي تلجأ فيها «حماس» إلى استخدام الطائرات الشراعية.


