
أعلنت مصر وكوريا الجنوبية ترقية علاقاتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، خلال قمة جمعت الرئيس، المصري عبد الفتاح السيسي، بنظيره الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، في العاصمة سيول.
وقال الرئيس الكوري الجنوبي إن الخطوة تعكس رغبة البلدين في توسيع التعاون إلى مجالات أعمق وأكثر تنوعاً، في وقت شهدت فيه القمة توقيع عدد من مذكرات التفاهم في قطاعات اقتصادية وصناعية وتكنولوجية.
وشملت مذكرات التفاهم مجالات بناء السفن والطاقة النظيفة والبنية التحتية الكهربائية والتكنولوجيا، في إطار مساعٍ لزيادة الاستثمارات والمشروعات المشتركة بين البلدين. كما أعرب ميونغ عن أمله في أن يبدأ البلدان مفاوضات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، بما يفتح المجال أمام توسيع التجارة والاستثمار وتعميق الارتباط بين سلاسل الإمداد في الجانبين.
وكانت الرئاسة المصرية أكدت، عشية القمة، اهتمام القاهرة بتوسيع الشراكات مع الشركات الكورية، خصوصاً في مجالات الصناعة والبنية التحتية والمشروعات المشتركة الموجهة إلى الأسواق العربية والأفريقية. وشارك السيسي في سيول في اجتماع مع رؤساء وممثلي 23 شركة كورية كبرى.
واتفق الجانبان أيضاً على توسيع التعاون في المجال الدفاعي، وأشار الرئيس الكوري الجنوبي إلى مشروع الإنتاج المشترك لمدافع “K9” ذاتية الحركة بوصفه نموذجاً ناجحاً للتعاون الصناعي العسكري بين البلدين. ويأتي هذا التعاون ضمن مسار أوسع لتطوير الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا والتصنيع المشترك في مصر.
وأكد السيسي خلال لقاء مجتمع الأعمال الكوري أن مصر ترى فرصاً لتوسيع التعاون إلى مشروعات مشتركة تنفذها الشركات المصرية والكورية في دول عربية وأفريقية، مستفيدة من الموقع الجغرافي لمصر واتفاقاتها التجارية وشبكة بنيتها التحتية.
كما دعا إلى تفعيل دور مجلس الأعمال المصري–الكوري وعقد منتدى اقتصادي مشترك بصورة دورية، وتحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات فعلية.
وكان وصل السيسي إلى كوريا الجنوبية، الأربعاء، في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام، وهي الأولى له إلى البلاد منذ عام 2016. وكان الرئيسان التقيا سابقاً في القاهرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث بحثا بالفعل رفع مستوى العلاقات وتوسيع التعاون الاقتصادي والتكنولوجي.
وتناولت القمة أيضاً قضايا إقليمية ودولية، فيما شرح الرئيس الكوري لنظيره المصري سياسة بلاده القائمة على التعايش السلمي في شبه الجزيرة الكورية.



