
رفضت مصر، الأربعاء، بشكل قاطع الزج باسم سيناء في تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، معتبرةً أن تهديداته “جوفاء” وتهدف إلى تحقيق أغراض انتخابية.
وجاء الموقف المصري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية عن مصدر مطلع، رداً على استفسارات بشأن تصريحات أدلى بها سموتريتش خلال اليومين الماضيين.
ويعد ذلك أول تعقيب مصري رسمي على تصريحات للوزير الإسرائيلي، قال فيها الإثنين إنه “لن تكون هناك سيناء” إذا تعرضت بلاده لهجوم من مصر.
وقال المصدر المصري المطلع إن “مصر ترفض بشكل قاطع الزج باسم سيناء في تصريحات المسؤول المشار إليه”.
وأضاف أن “التهديدات الجوفاء التي ترددت تتزامن مع احتفالات مصر بالذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد”، في إشارة إلى حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973.
وتابع أن ذلك “تنتفي معه الحاجة إلى أي تأكيدات بشأن قدرة مصر على حماية أراضيها وحفظ استقلالها في مواجهة أية أخطار”.
واعتبر المصدر أن تصريحات سموتريتش بشأن سيناء وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة خلال اليومين الماضيين “محاولة مكشوفة لاستخدام لهجة تصعيدية فارغة لتحقيق أهداف انتخابية من خلال إطلاق مثل هذه التصريحات”.
وقال إن “المجتمع الدولي بأسره يدرك أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل مسؤولية جعل ظروف الحياة شبه مستحيلة في غزة، في محاولة لدفع سكان القطاع للرحيل عن أرضهم وإنهاء القضية الفلسطينية”.
وشدد المصدر على أن ذلك الأمر “لم ولن تقبله مصر ولن تشارك فيه”.
وجاءت تلك الفرضية الإسرائيلية بشأن سيناء خلال مقابلة مصورة من منزله، أجراها سموتريتش الإثنين، عشية احتفال مصر بالذكرى الـ53 لانتصار أكتوبر/ تشرين الأول عام 1973 على إسرائيل، والذي بموجبه جرى تحرير شبه جزيرة سيناء شمال شرقي البلاد من الاحتلال الإسرائيلي.
وفي أعقاب تلويح سموتريتش بالمساس بسيناء، شن إعلاميون ونواب ومؤثرون مصريون، منهم أحمد موسى ومصطفى بكري، هجومًا حادًا على موقفه، وتوعدوا بألا تكون هناك “إسرائيل”.
وفي 26 آذار1979، وقّعت مصر وإسرائيل في واشنطن معاهدة السلام بين البلدين، عقب اتفاقية “كامب ديفيد” الموقعة عام 1978. ونصت المعاهدة، في أبرز بنودها، على إنهاء حالة الحرب، وإقامة علاقات طبيعية بين البلدين، وانسحاب إسرائيل الكامل من شبه جزيرة سيناء، بما يشمل قواتها المسلحة والمدنيين، مع إبقاء المنطقة منزوعة السلاح.



