بزشكيان: لنبنِ الأمن معاً أو نتحمّل انعدامه معاً

حذّر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان من عدم تُطبيق القوانين الدولية “إلا عندما تتوافق مع مصالح الأقوياء، (…) فإما أن نبني الأمن معاً، أو نتحمّل انعدام الأمن معاً”.
وقال بزشكيان، في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس: “أنا آتٍ من إيران التي اغتيل قائدها دون أي سبب أو دليل قانوني. أنا آتٍ من إيران التي قُصفت مدرسة فيها. انظروا إلى أطفال ميناب، الأطفال الذين قُصفوا وقُتلوا”.
وأضاف: “الإرهابيون ورعاة الإرهاب يلصقون بنا تهمة الإرهاب. نحن دافعنا عن أنفسنا فقط، ولسنا إرهابيين”.
وتابع بزشكيان: “لم تكن إيران يوماً بادئة بحرب، وقد أظهرت دائماً التزامها بطاولة المفاوضات. لقد فُرضت علينا الحرب، لكننا أثبتنا أننا لا نهاب الحرب دفاعاً عن أنفسنا، ولا نهرب من التفاوض من أجل السلام، ونقف حتى الرمق الأخير”.
وشدّد على أنّ “الثقة لا تُبنى بالكلام، بل تتطلب تجنّب المعايير المزدوجة، فالقنبلة الذرية وسائر أسلحة الدمار الشامل في هذه المنطقة بحوزة الكيان الإسرائيلي، ومع ذلك يُطلب التفتيش من إيران! إسرائيل قتلت 70 ألف شخص في غزة، لكن إيران قُصفت وهي جالسة على طاولة المفاوضات! “إسرائيل” تملك القنبلة الذرية، وليست عضواً في معاهدة عدم الانتشار، ولم تسمح طوال تاريخها المخزي لمفتش واحد بدخول الأراضي المحتلة، ومع ذلك تُكافأ بمليارات الدولارات من الأسلحة المجانية، وتتمتع بحصانة تتيح لها قصف أي عاصمة تشاء!
على الصعيد المتصل بالمفاوضات، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إنّ جولة تبادل رسائل وتوضيحها جرت، الثلاثاء، مع الولايات المتحدة عبر الوسيط القطري.
وأشار بقائي، في منشور على “أكس” إلى أنّ “تبادل الرسائل استغرق ساعتين تمّ فيهما نقل شروطنا لإحياء التفاوض إلى الأميركيين”.
وأوضح أنّ الجولة “جاءت في إطار المحادثات التي كانت تتمّ عبر الوسيط القطري بين إيران وأميركا في نيويورك”، وأنّ “شروطنا تتضمّن وقف إجراءات أميركا العدوانية وحصارها وإنهاء الحرب على كلّ الجبهات، كما تشمل تحرير أصولنا المجمدة وقبول مسار الملاحة في مضيق هرمز وفق اتفاقنا مع سلطنة عُمان”.



